العلامة الحلي
551
مختلف الشيعة
يصوم أكثر من ثمانية أيام ثم يقطعها . وقال السيد المرتضى : إنه مخير بين المتابعة وبين التفريق . وقد روي أنه كان عليه عشرة أيام أو أكثر منها كان مخيرا في الثمانية الأول ( 1 ) بين المتابعة والتفريق ، ثم يفرق ما بقي ليقع الفصل بين الأداء والقضاء ( 2 ) . وفي المسائل الناصرية : عند أصحابنا أنه مخير بين التتابع والتفريق ( 3 ) . وقال المفيد : إن شاء قضاه متتابعا ، وإن شاء قضاه متفرقا أيهما فعل أجزأه . وقد روي عن الصادق - عليه السلام - أنه إذا كان عليه يومان فصل بينهما بيوم ، وكذا إذا كان عليه خمسة أيام وما زاد ، فإن كان عليه عشرة أو أكثر تابع بين الثمانية الأيام إن شاء ثم فرق الباقي . قال : والوجه في ذلك إنه تابع بين الصيام في القضاء لم يكن فرقا بين الشهر في وصفه وبين القضاء ، فأوجبت السنة الفصل بين الأيام ليقع الفرق بين الأمرين ، والذي قدمنا من التخيير بين المتابعة والتفصيل على حسب ما ذكرناه في هذا الشرح الذي بيناه ( 4 ) . وقال علي بن بابويه ( 5 ) : أنت بالخيار إن شئت قضيت متتابعا ، وإن شئت قضيت متفرقا . وقال ابن إدريس : اختلف قول أصحابنا في ذلك ، فبعض يذهب إلى أن الأفضل الإتيان به متتابعا ، وبعض يقول : الأفضل أن يأتي به متفرقا ، ومنهم من قال : إن كان الذي فاته عشرة أيام أو ثمانية فليتابع بين ثمانية أو بين ستة
--> ( 1 ) في متن المطبوع وق : الأولى . ( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 57 . ( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 243 المسألة 132 . ( 4 ) المقنعة : ص 359 - 360 . ( 5 ) لم نعثر على رسالته .